عبد الغني الدقر

65

معجم النحو

( اسْتَقامُوا ) « 1 » ويندر ترك الفصل بواحد منها كقوله : علموا أن يؤمّلون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل أن المفسّرة - هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، والمتأخّرة عنها جملة ، ولم تقترن بجارّ ، وهي تفسّر مفعول الفعل الذي قبلها ، ظاهرا كان ، نحو ( إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ، أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ) « 2 » ف « ما يوحى هو عين « اقذفيه » . أو مقدّرا نحو ( فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ) « 3 » أي أوحينا إليه شيئا هو صنع الفلك . فإن قدّر قبلها الجارّ كانت « مصدرية » لاختصاصه بالأسماء ولو تأويلا ، أي أوحينا إليه بصنع الفلك . وإن لم يتقدّمها جملة كانت مخففة من الثقيلة ، نحو ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ) « 4 » وإن لم يتأخر عنها جملة امتنعت « أن » المفسرة فلا يقال « أخذت عسجدا أن ذهبا » بل يؤتى ب « أي » . أن المصدريّة - هي التي توصل بفعل متصرّف « 5 » ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا . وهي التي تدخل على المضارع فتنصبه ظاهرة ومضمرة ، وتؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه من الكلام . فالظاهرة تقع في موضعين : ( أحدهما ) في الابتداء نحو ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) « 6 » . و ( الثاني ) بعد لفظ دال على معنى غير اليقين « 7 » ، فيكون موضعها على حسب العوامل نحو ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) « 8 » . وأمّا المضمرة : فتضمر وجوبا في خمسة مواضع : بعد « لام الجحود » ، بعد « أو » بمعنى « إلى » أو « إلّا » ، بعد « حتّى » ، بعد « فاء السّببيّة » ، بعد « واو المعيّة » ( - كلّا في حرفه ) .

--> ( 1 ) الآية « 16 » الجن ( 72 ) ( 2 ) الآية « 38 و 39 » طه ( 20 ) ( 3 ) الآية « 27 » المؤمنون ( 23 ) ( 4 ) الآية « 10 » يونس ( 10 ) ( 5 ) فإن دخلت على فعل جامد كانت مخففة من الثقيلة . ( 6 ) الآية « 184 » البقرة ( 2 ) ( 7 ) فإن كان يقينا كانت « أن » مخففة من الثقيلة . ( 8 ) الآية « 82 » الشعراء ( 26 )